ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

398

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

بيت السقط ، دون شعر القاضي مما لا يلتفت إليه . فإن قلت : كانون من شهور الشتاء ، فكيف يوجب إهداءه لبعض ملابسه لشهر تموز برودة الربيع ؟ قلت : مسيرة الهدية إلى تموز هي الربيع . فإن قلت : ما وجه إيجاب عدم تعرفه الغزالة بين الجدي والحمل برودة الربيع ؟ قلت : وجهه أنه لما نزلت الحمل وقتا يجب أن ينزل فيه الجدي ظهر في الحمل آثار الجدي ؛ لأن الوقت للبرودة وجعل الآيتين من التورية على تفسير أهل الظاهر من المفسرين ، وأهل التحقيق منهم بجعل الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى مجازا متفرعا عن الكناية ، وقوله : وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ تمثيلا وتفصيله في الكشاف موافقا لدلائل الإعجاز ، فلا نقل في مفرداته عن معناها مثلا إلى معنى آخر فضلا عن النقل إلى بعيد ، لكن لا ضنة في الأمثلة . قال المصنف اعلم أن التوهم ضربان : ضرب يصير مستحكما ، حتى يصير اعتقادا وضرب لا يبلغ ذلك المبلغ ، ولكنه شيء يجري في الخاطر ولا يلتفت إليه ؛ لأنك تعرف حاله ، ولا بد من اعتبار هذا الأصل في كل شيء بنى على التوهم يعني لا ينبغي الإيهام ؛ بحيث يصير اعتقادا ؛ لأنه إخلال ، وإنما ينبغي رعاية القسم الثاني ، والمحافظة عليه . ونحن نقول : هذا في التورية على المخاطب مسلم ، وأما في التورية على السامع فلا فتأمل . [ الاستخدام ] ( ومنه الاستخدام ) صححه المحقق شريف زمانه بثلاثة أوجه بالمعجمتين ومهملة ، ثم معجمة سمي به ؛ لأنه يستدعي قطع الضمير عما هو حقه . أما إذا كان المراد بالضمير خلاف المراد بالاسم الظاهر ، فظاهر . وأما إذا كان المراد بالضمير الثاني خلاف ما أريد به الأول على ما هو حقه ، فظاهر أيضا . وأما إذا كان المراد بالضمير الأول خلاف ما أريد بالظاهر ، بالثاني ما أريد بالظاهر ؛ فلأن حق الضمير الثاني أن يوافق الأول ، وإن خالف حقه .